الفصل 1 من 3
النص المستمر — مقطع القراءة 1
تقدم القراءة
2%
صفحة القراءة 1 من 17
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة (أحمد حطيبة)
القسم: العقيدة
الكتاب: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
المؤلف: الشيخ الطبيب أحمد حطيبة
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 13 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 15 جُمادَى الآخرة 1432
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 1)
شرح كتاب فتح المجيد - الدعاء إلى شهادة أن لاإله إلا الله
رأس الإسلام الذي جاء به الرسل توحيد الله تعالى، وإفراده بالعبادة كما يفرد بالخلق والتدبير، ومن سلم بذلك واستسلم لمولاه سهل عليه الأمر من صلوات مكتوبات، وزكوات تخرج من وسط المال وترد على فقراء المسلمين، كما هي وصية الرسول لمعاذ إلى أهل اليمن، وهذا ما يجب على الأئمة تجاه قادتهم، أي: أن يوصوهم بما يرشدهم وينفعهم بما هم مقدمون عليه من أمور.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 2)
معنى كلمة التوحيد
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
سبق الحديث في كتاب التوحيد عن باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وقول الله عز وجل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال: إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله -وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله- فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).
هذا الحديث العظيم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم فيه معاذاً رضي الله عنه ما الذي يصنعه عندما يأتي قوماً من أهل الكتاب.
فالباب هنا معقود للدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، أو لما يدعى الكافر إلى توحيد الله سبحانه وتبارك وتعالى.
فبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث لـ معاذ التركيب المنطقي في الدعوة، وما الذي يبدأ به، ثم بماذا يثني، ثم بماذا يثلث، فأول ما يبدأ به في الدعوة إلى الله الدعوة إلى لا إله إلا الله، ففي الحديث هنا: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله -وفي رواية-: إلى أن يوحدوا الله)، وهو نفس معنى أن تدعوهم إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله، تدعوهم إلى توحيد الألوهية.
فإذا هم أطاعوا لذلك فابدأ بالمرحلة الثانية وهي أن تدعوهم إلى الصلاة التي افترضها الله عز وجل عليهم، وبين لهم ماهي هذه الصلاة.
إن شهادة أن لا إله إلا الله هي أول ما يجب على المسلم أن يتعلمه، وأن يعرف معناها ومقتضى هذه الكلمة، فمعنى لا إله إلا الله: لا معبود حق إلا الله.
وأهل الجاهلية لما فهموا هذا المعنى رفضوا الإسلام، فلما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (قولوا لا إله إلا الله)؛ علموا أن هذه الكلمة معناها: لا خالق إلا الله، ولا رازق إلا الله، هم يعرفون ذلك وهم مؤمنون بأن الله هو الذي يخلق ويرزق وينفع ويضر، كذلك العبادة لا بد أن يوجهوها إليه وحده لا شريك له.
هذا الذي رفضه المشركون عصبية وجاهلية وحسداً للنبي صلى الله عليه وسلم.
أن كل واحد من أهل الجاهلية كان عنده صنم خاص به يعبده إذا كان من أشراف الناس، فإذا كنت ستأمرنا أن نترك هذه الأصنام، وأن نعبد إلهاً واحداً، وتقول: إنك رسول هذا الإله، ونحن سنتبعك، وستصير الرئيس فينا، وتأمرنا افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا فلا، فلذلك لما قال: (قولوا كلمة واحدة أضمن لكم بها الجنة، قالوا: نقول ما تشاء عشر مائة، ما هي الكلمة التي تريد؟ قال، قولوا: لا إله إلا الله، قالوا: أما هذه فلا)، رفضوا أن يقولوا لا إله إلا الله لأنهم فهموا المعنى.
فهناك فرق بين أن تقول: لا رب إلا الله، لا خالق إلا الله، وبين أن تقول: لا إله إلا الله، فمعنى لا إله إلا الله: أنا لن أعبد إلا إلهاً واحداً، ولن أتوجه بالعبادة في هذا الدين إلا إلى الإله المستحق للعبادة، ولن أصلي إلا لله، ولن أدعو إلا إلى الله سأصوم لله سأحج لله لن أشرك به شيئاً في عبادتي.
فأهل الجاهلية فهموا هذا المعنى، ولما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى أهل اليمن كانوا عرباً وسيفهمون هذا المعنى، فقال: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله) فإذا أقروا بذلك واستجابوا فاطلب منهم الشيء الثاني وهو الصلوات الخمس التي فرضها الله عز وجل على عباده.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 3)
شروط كلمة التوحيد
لا بد في شهادة التوحيد (لا إله إلا الله) من اجتماع الشروط حتى تنفع الإنسان، وهي سبعة شروط.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 4)
الشرط الأول: العلم المنافي للجهل
عندما تقول: لا إله إلا الله لابد أن تفرق بين ذلك وبين أن تقول: لا رب إلا الله، والعبد الذي يدخل في الإسلام لا بد وأن يقول: لا إله إلا الله، ولو أنه قال: لا رب إلا الله لم تنفعه، فلا بد أن يقول: لا إله إلا الله؛ لأنه فرق بين الإسلام وبين أن تقر بربوبية الله، وبأن الله قادر، فهذا لا خلاف فيه، حتى أهل الشرك لم يختلفوا مع أهل التوحيد في أن الله قادر، ولذلك حصين والد عمران بن حصين لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (كم تعبد من آلهة؟ قال: سبعة أو ستة، واحد في السماء وستة في الأرض.
قال: من الذي ترجوه لنفعك وضرك؟ قال: الذي في السماء)، فالذي ينفع ويضر هو الله سبحانه، وأهل الجاهلية كانوا يعرفون ذلك، فإذا قالوا: لا رب إلا الله، فهذا شيء هم مقرون به.
أما لا إله إلا الله، ولن نعبد إلا الله، ولن ندعو غيره، ولن نتقرب إلا إليه.
هذا الذي رفضه أهل الجاهلية.
فالعلم بمعنى شروط لا إله إلا الله من مقتضى لا إله إلا الله، ولا بد لزاماً أن توجه عبادتك كلها إلى الله وحده لا شريك له.
وهذا هو مقتضى: لا رب إلا الله.
ومعنى الربوبية: أن تقر بأن الله رب كل شيء وهو الذي خلقه ورزقه ورباه ويملكه ويقدر عليه، وكل شيء تحت سلطانه وحكمه سبحانه وتبارك وتعالى، والإقرار بهذا الشيء لا يدخل الإنسان في الإسلام؛ لأنك تقول: الله يفعل، ولكن الإسلام يقول لك: وأنت ما الذي تفعل؟ فعلى المسلم أن يقول: لا إله إلا الله، مقراً بأنه هو وحده الذي يستحق العبادة، متوجهاً إليه بهذه العبادة.
فتكون لا إله إلا الله معناها: إقرار بأنه وحده سبحانه المستحق للعبادة.
فالعلم من أول شروط لا إله إلا الله، فيقول الله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد:19].
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 5)
الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك
الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك.
فالذي يقول: لا إله إلا الله لا ينبغي له أن يشك: هل الإله واحد أو أكثر من واحد؟ هل نتوجه إليه وغيره معه أو إليه وحده؟ لا، بل لابد من اليقين بأن الذي يستحق العبادة هو الإله الواحد لا شريك له.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 6)
الشرط الثالث: القبول المنافي للرد
الشرط الثالث: شرط من شروط كلمة لا إله إلا الله: القبول، والذي ينافي الرد، فنزول الكتاب من عند رب العالمين يجعلنا نقبل هذه الرسالة، ولا ينافي هذا القبول أن يعصي العبد، إنما ينافي القبول أن يقول العبد: لا أريده، لن نعمل بهذا الذي جاء من عند رب العالمين.
إذاً: القبول هو قبول ما عند الله عز وجل حتى ولو عصى، ولا ينافي هذا أن في قلبه قبولاً.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 7)
الشرط الرابع: الانقياد المنافي للاستكبار
الشرط الرابع: الانقياد: أن ينقاد فلا يستكبر على الله سبحانه، ولا على رسول الله صلى، فيفعل ما أمر به الله ورسوله، ولا ينافي ذلك أن يقع في المعاصي -فكل بني آدم خطاء- ما دام منقاداً لرسالة الله طائعاً لله ورسوله مختاراً لذلك منقاداً مستسلماً لدين الله سبحانه تبارك وتعالى.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 8)
الشرط الخامس: الإخلاص المنافي للشرك
الشرط الخامس: الإخلاص المنافي للشرك: فيتوجه العبد لله عز وجل بالعبادة، فلا يشرك مع الله شركاً أكبر فيعبد أصناماً، ولا شركاً أصغر فيتوجه رياء لغير الله سبحانه، قال الله سبحانه: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [غافر:14] فالمسلم ينقي عبادته من شوائب الشرك بالله سبحانه، فيتوجه إلى الله وحده بالعبادة لا يشرك معه غيره سبحانه في عبادته، فإذا دعا الله سبحانه ولم يدع غيره، وإذا توسل توسل بالعمل الصالح، وبما هو مشروع.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 9)
الشرط السادس: الصدق المنافي للكذب
الشرط السادس من شروط لا إله إلا الله: الصدق في كلمة: لا إله إلا الله، فيصدق لسانه وقلبه بدون هزل، بهذه ولا يكذب لكي يعصم دمه وهو مكذب بها في قلبه، ولكنه صادق في هذه الكلمة عابد لله وحده لا شريك له.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 10)
الشرط السابع: المحبة المنافية للبغض
الشرط السابع: المحبة لله سبحانه تبارك وتعالى ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمحبة لهذا الدين العظيم.
إن العلم يزيد المسلم محبة لله ورسوله ولدين رب العالمين، ولذلك يقول الله عز وجل: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [الزمر:9] وفرق بين من يدعو بلا علم، وبين من درس وترقى ووصل إلى درجة من العلم عرف بها جمال هذا الدين، وجلال ربه سبحانه، ورحمة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، فيزداد محبة لهذا الدين.
ومن المحبة لدين الله وشرعه سبحانه أن يقدمه على غيره، ولا يرضى بديلاً عنه أبداً.
هذه شروط لا إله إلا الله التي ينبغي على المسلم أنه يعمل بمقتضاها، ولا يشترط مجرد حفظها أو عدها وسردها، ولكن على الأقل أن يكون عمل هذا الإنسان وحاله موافقاً لهذه الشروط لهذه الكلمة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: قد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الأمة: أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبذلك يصير الكافر مسلماً، والعدو ولياً، والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال، ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان، وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر الإسلام.
يعني: الذي يتكلم بهذه الكلمة إما أنه صادق من قلبه وإما أنه ينطق بها بلسانه لعصمة الدم، فالأول مؤمن صادق الإيمان، والثاني منافق نفعته هذه الكلمة في الدنيا فعصمت دمه وماله، وأمره إلى الله سبحانه تبارك وتعالى.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 11)
فريضة الزكاة وكيفية جمعها وتوزيعها
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لـ معاذ: (فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة)، هذه هي الفريضة الثانية وأعظم الفرائض بعد كلمة التوحيد: الصلاة.
وقوله: (إن هم أطاعوا لذلك) يعني: استجابوا ودخلوا في الدين بقول لا إله إلا الله (فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة).
الصلوات الخمس فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج، ولشرف الصلاة فرضت في السماء، فالصلاة ترفع العبد إلى ربه سبحانه تبارك وتعالى، وهي صلة بين العبد وربه، لذا لم يفرضها على النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض وإنما رفعه إلى السماء وفرضها عليه فيها تشريفاً له ولأمته، وبياناً لأهمية هذه الصلاة العظيمة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة -وهي الزكاة- تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم).
فالزكاة فريضة من فرائض الإسلام، لذا كانت الثالثة بعد لا إله إلا الله وبعد الصلاة، وهذا فيه دليل على أن الزكاة أوجب الأركان بعد كلمة التوحيد وبعد الصلاة.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 12)
كيفية جمع الزكاة
الذي يجمع الزكاة لا يجمعها ثم يبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل من الأغنياء إلى الفقراء في البلد التي أخذت منها الزكاة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل من يجمع هذه الزكاة نائباً عن الفقراء في أخذها، ونائباً عن الأغنياء في توزيعها على فقراء البلد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم) يحذره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ كرائم الأموال في الزكاة.
فعامل الصدقة إذا جاء ليأخذ زكاة أموال الناس الظاهرة من بهيمة الأنعام ونحوها فإنه يقسمها أثلاثاً، ثلث هو أفضل الأنعام التي عند صاحبها، وثلث هو أردأها، وثلث هو الوسط؛ فيأخذ الزكاة من الوسط وليس من خيارها أو رديئها ويعطي للفقراء ما لا ينتفعون به، فخير الأمور أوساطها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (إياك وكرائم أموالهم)، يعني: لا تأخذ أفضل الأشياء التي عندهم، ولكن خذ من وسط الأموال.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة - جـ 7(ص: 13)
اتقاء دعوة المظلوم في جمع الزكاة
قال: (واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).
معاذ حاكم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم والياً على اليمن يؤمهم ويعلمهم ويحكمهم بينهم بشرع الله سبحانه، ويأخذ منهم زكاة أموالهم ويوزعها فيهم رضي الله تبارك وتعالى عنه.
فيحذره النبي صلى الله عليه وسلم من دعوة المظلوم، وعمم النبي صلى الله عليه وسلم الحكم في أي مظلوم حكم عليه بغير العدل، أو أخذ من أمواله ما لا يريد أن يعطيه، وليس من حق معاذ أن يأخذه.
إذا كان هذا معاذ وهو سلطان العلماء والسابق للعلماء يوم القيامة فغيره أولى أن يتقي دعوة المظلوم، معاذ من رآه أحبه رضي الله تبارك وتعالى عنه، فقد حبيباً للناس قد جعل الله في قلبه المحبة للناس، وجعل في قلوب الناس محبة له، وما كان معاذ ليظلم الناس وقد أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمهم الإسلام، وبذلك يعلم النبي صلى الله عليه وسلم كل إنسان يتولى أمور الناس أن يحذر من الظلم، (الظلم ظلمات يوم القيامة)، ولذلك قال في الحديث: (واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).
اسحب أفقيًا بين صفحات القراءة، أو استخدم زري التالي والسابق.
